الايام لطه حسين

 

 

كتاب الأيام هو عمل أدبيّ قصصي، يروي فيه الكاتب قصّة حياته، وهذا ما نسميه بالسيرة الذاتية.

 

مُلَخَّص الكتاب:
بدأ ذلك الطفل الصغير في استكشاف العالم من حوله .. كان في الثالثة من العمر ..

كان محبا للعب والخروج خارج البيت والاستماع إلى الشاعر الذي كان يغني الشعر في القرية، مع أنه لايفهم ما يقوله الشاعر.

 

وكانت أخته تقاطع متعته تلك فتحمله إلى داخل البيت لتضع له أمه في عينيه شيئاً يؤذيه، وهي تظن أنها تساعده، ثم تحمله إلى غرفة صغيرة، لينام فيقضي كل الليل خائفا من والعفاريت، التي كان الناس يخوّفون بها ألأطفال كي يذهبوا إلى النوم مبكراً.

 

ومع ذلك يستيقظ مبكرا، ينتظر الفجر، حتى يتوضأ والده، ويصلّي، ويقرأ القرآن، ثم يشرب القهوة ويذهب إلى العمل، فيقوم هو ليلعب !

 

كان له اثنى عشر أخ وأخت، كان يحس بالحنان من أمه و أبيه، وكان يحسّ بأنّ إخوته يرون أشياء هو لا يراها، فأحسّ بالحزن الشديد.

 

في يوم من الأيام كان يجلس مع عائلته ليأكل العشاء، فأخذ اللقمة بيديه فضحك إخوته كثيرا، أما أمه فبكت وقال له أبوه بحزن : ليس هكذا تؤخذ اللقمة يابني .

 

كان يحب اللعب والاستماع للقصص في قريته، استمع إلى الكثير من القصص. وحفظ القرآن كله و كان أبوه و أمه يقولان له (شيخ ).

 

 

 

استكشاف

Exploration

متعة

Enjoyment

أذى – يؤذي

Hurt

توضأ – يتوضّأ

To make wudoo (wash) before prayer

صلّى – يصلّي

To pray

حنان

tenderness

لُقمة

Morsel – small piece

 

 

 

كان له أخ في القاهرة يدرس في الأزهر، وكان طه ينتظر أن يأتي أخوه ليأخذه معه إلى القاهرة، فيدرس في الأزهر، ولكن أخاه عاد فأعطاه كتابين من أكبر كتب اللغة العربية ليحفظهما، وبدأ طه يحفظ الكتابين ليصبح مثل أخيه .

 

طُلِبَ من طه أن يذهب إلى المحكمة ليقرأ على القاضي ما يريد أن يحفظه من الألفية (كتاب في اللغة العربية) .. وكان والد طه فرحا وهو يسمعه كل يوم يقول ما حفظ من الكتاب .. ولكن طه أحسّ بالملل من الحفظ، وترك الذهاب إلى المحكمة.

كان في قرية طه الكثير من الناس الذين يدّعون أنهم شيوخ و علماء في الدين، و كانوا يؤثِّرون على الناس و أثر هذا على طه، فقد تعلّم القرآن و الصوفية و تعلم السحر أيضاً!

 

كان لطه أخت صغرى في الرابعة من عمرها، كانت جميلة و ظريفة، وتحب الكلام مع الناس، مرضت البنت في عيد الأضحى، وكان الناس حولها مشغولين عنها، فتركوها، حتى أصبح مرضها شديداً، فماتت ولا أحد  يعرف ما هو مرضها وكيف ماتت به.

ومات أخ آخر لطه  بسبب مرض الكوليرا، كان في الثامنة عشرة، كان ذكياً و كان في مدرسة الطب.

 

بعد سنوات قال أبو طه له: (ستذهب إلى القاهرة مع أخيك لتدرس هناك، حتى أراك معلما في الأزهر تعلم الطلاب)...

 

ثم سافر طه إلى القاهرة، سكن في بيت غريب، له طريق غريب، سكن في غرفة غريبة كان فيها الكتب وأدوات الشاي وبعض الطعام، فقد كان ينام و يدرس و يأكل فيها .

 

كان يحسّ بأنه وحيد في هذه الغرفة، وكان لايعرف هذه الغرفة ولايعرف مافيها كما يعرف بيته في القرية ، ومع ذلك أحب أن يسكن هناك، لأنه يعرف أنه جاء للقاهرة فقط ليتعلم و يعمل بالدراسة.

 

و في عامه الأول في الأزهربدأ يدرس علوم الدين واللغة.

 

 

 

قاضي

Judge

ملل

Boredom

إدّعى - يدّعي

To Claim (pretend)

دين

Religion

أثّر – يؤثّر

To effect

صوفيّة

Sophism

ظريف

Has since of humor

كوليرا

Cholera

وحيد

Lonely

 

 


ولكنه عاش مع أخيه حياة غريبة، فبعد عودته من دروسه في الصباح، كان أخوه وأصحابه يأكلون إفطارهم كل يوم في نفس الوقت، ولم يكن يستطيع أن يشاركهم في أكلهم و كلامهم ... ثم كان أخوه يذهب به لدرس الظهر، ثم يعود به إلى مكانه في الغرفة قبل العصر بقليل، ثم يذهب إلى أصحابه فيقضون وقتا طويلا أو قصيرا في الراحة و الضحك على الشيوخ والطلاب ... ويبقى طه وحيدا في تلك الغرفة حتى وقت المغرب، فيذهب أخوه إلى درسه ويتركه وحده أيضا يقضي هذا الوقت من نهاره وليله لا ينام ولا يرتاح، ولكنه يقضي الوقت في الوحدة والخوف .

 

جاء يوم الامتحان في القرآن ليدخل الأزهر رسميا ، وهناك .. قال له أحد المعلمين: " تعال يا أعمى " ! ثم بعد أن انتهى قال له : " اذهب يا أعمى فتح الله عليك " ونجح في الامتحان، لكن طريقة المعلم عندما قال له يا أعمى أثّرت في نفسه كثيراً.

 

في يوم من الأيام جاء ابن خالته الذي كان صديقا له في القرية ليتعلم هو أيضا في الأزهر، فكانا يلعبان معا ويقرآن معا ، ومضت الأيام وجاءت الإجازة .. وسافر طه إلى قريته، وبدأ ينصح الناس في القرية بأن يغيّروا بعض المعتقدات الخطأ، التي كانت موجودة في القرية في ذلك الوقت.

 

ثم عاد إلى القاهرة وكانت حياته في ذلك العام متشابهة، لاجديد فيها، إلا ماكان يدرسه في الأزهر، وكان يناقش الشيوخ في كل ما يقولونه، ثم بدأ يحب درس الأدب فحفظ مع أخيه الكثير من الشعر و النثر.

 

ومرت السنوات وطه يذهب إلى الأزهر حزينا، ويعود حزينا لشدة الملل الذي أحس به .. حتى فُتِحَت الجامعة فدخلها، و وجد للحياة طعما جديدا ، وأصبح لايذهب إلى الأزهر إلا مرة في الأسبوع أو الأسبوعين

 

اتّصل طه بالجريدة ومديرها الأستاذ لطفي السيد، وبالشيخ عبد العزيز جاويش، وأخذ يجرّب الكتابة فَعُرِف بطول اللسان ، وكان ينتقد الأزهر ويبالغ في الكلام عن الشيوخ ، ومضت الأيام وجاء وقت امتحان الأزهر ليحصل عى درجة العالمية فاستعد وحفظ ، ولكن الشيخ المرصفي قال له أن الناس في الأزهر يريدون أن يسقِّطوه ،وفعلاً سقط في امتحانه.

 

 

شارك - يشارك

Share - (participate)

رسميّاً

Officially

مُعتقدات

Beliefs

ناقَشَ - يناقِش

To discuss

طعم

Taste

اتّصل - يتّصل

Contact

جرّب- يجرّب

To try

طول اللسان

Expression: refers to anyone who is bold and expresses clearly about anything

انتقَد – ينتّقِد

To criticize

سقط

Failed

 

 

 

 

تعلم طه الفرنسية ولكنه لم يتكلمها جيدا ... وفي تلك الأيام قرأ في الجريدة إعلانا من الجامعة عن منحتين لفرنسا، فكتب إلى رئيس الجامعة أحمد فؤاد، يطلب أن يكون أحد المسافرين إلى فرنسا، في منحة لدراسة التاريخ .. وبعد مناقشة طويلة، اشترطت عليه الجامعة أن يحصل على درجة الدكتوراه أولا .

 

درس طه كثيراً وساعده صديقه بقراءة كتب (أبي العلاء المعري) حتى بدأ في كتابة الرسالة وصديقه كان يكتب له، ثم قدمها إلى الجامعة وامتحن فيها وحصل على الدكتوراة وسافر إلى فرنسا .. وكان أول طالب يحصل على الدكتوراه في الجامعة .

 

بدأ في فرنسا بتعلم اللغة اللاتينية و الفرنسية وتعلم لغة برايل، وفي تلك المدينة قابل الفتاة التي أحبها ، حيث كانت تقرأ عليه شيئا من شعر راسين ، وبعد مدة ليست قصيرة قال لها أنه يحبها .. فبدأ حياته من جديد بالأمل .

 

كانت تكلّمه عن الناس وعن الطبيعة والشمس والجبال والثلج والشجر حتى رأى الدنيا بعينيها ، وقد قضيا فترة الخطوبة بالدرس فأول النهار درس اللاتينية ثم الترجمة الفرنسية لكتاب (ابن خلدون) ثم تاريخ اليونان والرومان ثم الأدب الفرنسي حتى ينتهي النهار، وظل هكذا إلى أن حصل على درجة الليسانس ، ثم بدأ في رسالة الدكتوراه عن فلسفة ابن خلدون، ومن ثم تزوج وبعد الزواج تقدم للامتحان ونجح وحصل على درجة الدكتوراه.

 

وبعد أيام قليلة بدأ في رسالته ليحصل على  دبلوم الدراسات العليا في التاريخ وبدأ في تعلم لغة جديدة هي اللغة اليونانية .. وفي تلك الأيام جاءت ابنته أمينة .

 

وبعد أن حصل على الدبلوم عاد إلى مصر ومعه زوجته وابنته وقد أخذ دَيْناً ليستطيع السفر و شراء بيت يعيش فيه مع زوجته وابنته .

 

وبدأ يدرّس في الجامعة وكانت زوجته تساعده كثيرا حتى يكون درسه عن تاريخ اليونان كاملاً .

 

واستمرت حياته على ما هي عليه وشارك بعض الشيء في السياسة التي كانت غير مستقرة في تلك الأيام ، فقد كان صادقاً لبلده وكان يكره الكذب و الادّعاء.

 

 

منحة

Scholarship

اشترط - يشترط

To require

درجة الدكتوراه

PhD

درجة الليسانس

Bachelor’s degree

الادّعاء

Pretending

Uppsala University 2015 program